محمد الكرمي
79
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
والصوم والحج ( في غير واحد من الاخبار في ) العبادة ( الفاسدة كقوله عليه الصلاة والسلام بنى الاسلام على الخمس الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع ) يعنى اخذوا بالصلاة والزكاة والحج والصوم فأقاموا هذه العبادات بشكل يوافق ظاهره الشريعة ( وتركوا هذه ) اى الولاية فلم يعتبروها من الأركان الخمسة ( فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة فان الاخذ بالأربع ) هذا شروع في جهة الاستدلال للأعمى ( لا يكون ) له معنى ( بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية ) كما ذهب اليه جماعة من الخاصة اتكالا على قوله عليه السلام في الحديث المزبور لم يقبل له صوم ولا صلاة على أن يكون المراد بعدم القبول عدم الاجزاء ( إلّا إذا كانت ) الالفاظ المزبورة : صوم : صلاة : حج : زكاة ( أسامي للأعم ) من الصحيح والفاسد واما إذا كانت أسامي لخصوص الصحيحة كان الاستعمال المزبور في غير محله قطعا بل غير جائز ويحاشي مقام الإمامة عن ذلك ( و ) ك ( قوله عليه السلام دعى الصلاة أيام أقرائك ) اى حيضك ( ضرورة انه لو لم يكن المراد منها ) اى من لفظة الصلاة هنا ( الفاسدة لزم عدم صحة النهى عنها لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها ) وإذا كان متعلق النهى متعذرا كان توجيهه من الحكيم محالا وصحة استعمالها في الفاسدة كاستعمالها في الصحيحة مشعر بأنها للأعم فيثبت المطلوب ( وفيه ) اى في هذا الاستدلال ( ان الاستعمال ) الذي يدعيه الأعمّي في الصحيح والفاسد جميعا لو سلمناه لما كان دليلا على مدعاه وهو الوضع للأعم لان الاستعمال ( أعم من الحقيقة ) والمجاز فاللفظة الواحدة الموضوعة لمعنى واحد كما يجوز استعمالها فيه يجوز استعمالها في غيره لعلاقة مجوزة وهذا المعني مما تسالم عليه كافة أهل اللسان : هذا ( مع أن المراد في الرواية الأولى ) بنى الاسلام على الخمس ( هو خصوص الصحيح ) قطعا ( بقرينة انها ) اى الالفاظ المذكورة في الحديث جعلها